العلامة المجلسي
133
بحار الأنوار
في أمركم ، حتى استخرجتموني من منزلي لتبايعوني ، فالتويت عليكم لأبلو ما عندكم ، فراودتموني القول مرارا ، وراددتكم ، وتداككتم علي تداك الإبل الهيم على حياضها ، حرصا على بيعتي ، حتى خفت أن يقتل بعضكم بعضا ، فلما رأيت ذلك منكم ، رأيت في أمركم وأمري ، وقلت : إن أنا لم أجبهم إلى القيام بأمرهم ، لم يصيبوا أحدا منهم يقوم فيهم مقامي ، ويعدل فيهم عدلي . وقلت : والله لألينهم وهم يعلمون حقي وفضلي ، أحب إلي من أن يلوني ولا يعرفون حقي وفضلي . فبسطت يدي فبايعتموني يا معاشر المسلمين ، وفيكم المهاجرون والأنصار والتابعون بإحسان ، وأخذت عليكم عهد بيعتي وواجب صفقتي [ و ] عهد الله وميثاقه . وأشد ما أخذ على النبيين من عهد وميثاق لتقرن لي ( 1 ) ، ولتسمعن لأمري ، ولتطيعوني وتناصحوني ، وتقاتلون معي كل باغ علي ، أو مارق إن مرق . فبايعتم لي بذلك جميعا ، وأخذت عليكم عهد الله وميثاقه وذمة الله وذمة رسوله ، فأجبتموني إلى ذلك ، وأخذت عليكم عهد الله وميثاقه وذمة الله وذمة رسوله ، فأجبتموني إلى ذلك ، وأشهدت الله عليكم ، وأشهدت بعضكم على بعض . فقمت فيكم بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله . فالعجب من معاوية بن أبي سفيان ! ينازعني الخلافة ، ويجحدني الإمامة ، ويزعم أنه أحق بها مني ، جرأة منه على الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم ، بغير حق له فيها ، ولا حجة . ولم يبايعه المهاجرون ، ولا سلم له الأنصار والمسلمون . يا معاشر المهاجرين والأنصار وجماعة من سمع كلامي ! أما أوجبتم لي على أنفسكم الطاعة ؟ أما بايعتموني على الرغبة ؟ أما أخذت عليكم العهد بالقبول لقولي ؟ أما بيعتي لكم يومئذ أوكد من بيعة أبي بكر وعمر ؟ فما بال من خالفني لم ينقض عليهما حتى مضيا ، ونقض علي ولم يوف لي ! أما يجب عليكم نصحي ويلزمكم أمري ؟ أما تعلمون أن بيعتي تلزم الشاهد منكم والغائب ؟ فما بال معاوية وأصحابه طاعنون في بيعتي ! ولم لم يفوا لي وأنا في قرابتي وسابقتي وصهري ، أولى بالأمر ممن تقدمني ؟ أما سمعتم قول رسول الله صلى الله عليه
--> ( 1 ) كذا في الكمباني من أصلي ، وفي ط النجف من كتاب الارشاد لتفن لي . . . )